ابن هشام الأنصاري

109

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

قال الشاعر يصف ثورا يطعن الكلاب بقرنه : 23 - يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط شرار القين أخول أخولا وفي الحديث « كان يتخوّلنا بالموعظة » أي يتعهّدنا بها شيئا فشيئا مخافة السآمة علينا ، قال أبو علي : « هو من قولهم : تساقطوا أخول أخول : أي شيئا بعد شيء » وكان الأصمعي يرويه « يتخوّننا » بالنون - ويقول : معناه يتعهّدنا . فإن قلت : ما الفرق بين هذا النوع والبيت الذي أنشدته في النوع الذي قبله ، فإنك زعمت ثمّ أن « بين بين » فيه حال ؟ . قلت : معنى قولي هناك أنه متعلق باستقرار محذوف ، وذلك المحذوف هو الحال ، لا أنه نفسه حال ، بخلاف هذا النوع ؛ فإن المركب نفسه حال لأنه ليس بظرف ، [ بخلاف « بين بين » فإنه ظرف ] .